السيد محمد باقر الحكيم

10

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

صحيحا ونقيم علاقتنا مع بعضنا - أيضا - بصورة صحيحة . وتوجد في القرآن الكريم آيات عديدة تشير إلى هذا الموضوع ، منها قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) « 1 » ، وقوله تعالى : ( . . . وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً . . . ) « 2 » . وقوله تعالى : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) « 3 » ، وإذا أردنا أن ننظر إلى موضوع هذه العلاقة من خلال هذه الآية الكريمة وغيرها ، وكذلك مما ورد من نصوص شريفة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته الكرام عليهم السّلام التي تتحدث عن هذه العلاقة ، يمكن أن نخرج بنظرية كاملة حول طبيعة هذه العلاقة ومحتواها وآثارها وحقوقها التي وضعها اللّه سبحانه وتعالى في هذا المجال .

--> ( 1 ) الحجرات : 10 . ( 2 ) آل عمران : 103 . ( 3 ) التوبة : 71 .